بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٢٩ - هل التفكيك في الصدور أو الحجّية؟
عن: الفصّ الخماهن [١]؟ فكتب الجواب: «فيه كراهية أن تصلّي فيه، و فيه أيضا اطلاق، و العمل على الكراهية» [٢].
و في الموثّق- على الأصحّ- عن علي أمير المؤمنين ٧: «الربائب عليكم حرام ... و الأمّهات مبهمات دخل بالبنات أو لم يدخل بهنّ، فحرّموا و أبهموا ما أبهم اللّه» [٣].
«أبهم اللّه» أي: أطلق اللّه، إذ في الروايات قد يعبّر عن الاطلاق بلفظ:
الابهام، كمرسل العياشي عن أبي حمزة عن الإمام الباقر ٧- في حديث-: «إنّ اللّه يقول: وَ أُمَّهاتُ نِسائِكُمْ ... هذه هنا مبهمة ليس فيها شرط» [٤] أي: مطلقة فلم يشترط بالدخول كالعكس، و نحو هذه الأخبار غيرها.
و الحاصل: أنّ المطلق كما هو قرآن، فالاطلاق هو قرآن أيضا، و كونه مستفادا من عدم التقييد و بمعونة العقل لما أسموه بمقدّمات الحكمة، لا ينبغي الصدق العرفي كغيره، الذي هو الملاك في الموضوعات التي يعيّن الشارع فيها معنى خاصّا.
هل التفكيك في الصدور أو الحجّية؟
في التعارض بالعموم من وجه- سواء بين القرآن و الخبر بناء على سقوط الخبر في مورد الاجتماع فقط، أم بين الخبرين، أو الظاهرين من القطعيين في
[١] هو حجر أسود يضرب إلى الحمرة و هو نوع من الحديد.
[٢] الوسائل: الباب ٣٢ من أبواب لباس المصلّي، ح ١١.
[٣] الوسائل: الباب ١٨ و ٢٠ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٣ و ٢.
[٤] الوسائل: الباب ٢٠ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٧.