بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٩٤ - الوجه الأوّل للتقديم
للمكلّف.
أقول: فيه أوّلا: هذا إشكال فيما كان المضيّق أوّل أزمنة الواجب الموسّع، فإمّا لا يعمّ الإشكال ما إذا كان المضيّق في وسط زمان الموسّع أو آخره، كالزلزلة الحاصلة قبل المغرب بساعة، المزاحمة صلاتها لليومية في ذاك الوقت. و إمّا يصير الموسّع معلّقا و منجّزا بعدد حدوث المضيّقات في أثناء الموسّع، كقضاء شهر رمضان الموسّع و نحوه.
و ثانيا: الواجب المعلّق صحيح- على ما هو التحقيق، و قد أشرنا إلى ذلك الآن، و تفصيله في مبحث مقدّمة الواجب-.
و الحاصل: إنّه لا تزاحم بين الواجبين: الموسّع و المضيّق، كما حكي عن المحقّق الثاني ;.
التنبيه الخامس من تنبيهات التزاحم
في تطبيق بحث التزاحم على المسألة الفقهية المعروفة: من التزاحم بين الحجّ و الوفاء بالنذر- كنذر زيارة الإمام الحسين ٧ في عرفة- و تقديم الحجّ فيها لوجوه عديدة:
وجوه تقديم الحجّ على الوفاء بالنذر
الوجه الأوّل للتقديم
أحدها: مسألة الأهميّة، فإنّه حتّى إذا فرض إنّ القدرة المشروط بها وجوب وفاء النذر عقلية، و إنّ ملاكه ثابت حتّى حين الاشتغال بالحجّ، مع ذلك يقدّم الحجّ، لأنّ القدرة فيه أيضا عقلية، و الحجّ أهمّ إمّا جزما أو احتمالا.
أمّا كون القدرة فيه عقلية، فلأنّ ظاهر الآية: الاستطاعة مقابل العجز