بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢١٤ - القسم الثاني
و سيأتي تفصيل هذا البحث إن شاء اللّه تعالى.
إلّا أنّه لجهتين يمكن ترجيح التباين الكلّي هنا و في هذا القسم من أخبار الطرح التي استنكرت صدور المخالف للقرآن:
الأولى: لسان التحاشي و الاستنكار فيها يصرف المخالفة إلى الكلّية بحيث تكون الجملة بمجموعها ظاهرة في التباين الكلّي.
الثانية: شيوع صدور الأحاديث التي نسبتها مع القرآن الكريم بالعموم المطلق بل العموم من وجه، ممّا يعلم اجمالا صدور بعضها، و لا يحتمل خطأها جميعا.
القسم الثاني
و أمّا القسم الثاني من أخبار الطرح: و هو ما دلّ على توقّف العمل بالرواية على أن تكون موافقة للكتاب و عليها شاهد أو شاهدان من القرآن، أو من السنّة، فهي روايات:
منها: الموثّق كالصحيح- لأبان بن عثمان من أصحاب الإجماع- عن أبي عبد اللّه ٧، عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به و من لا نثق به؟ قال: «إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب اللّه، أو من قول رسول اللّه ٦ و إلّا فالذي جاءكم به أولى به [١].
و منها: موثّق ابن بكير عن رجل عن أبي جعفر ٧: «إذا جاءكم عنّا حديث فوجدتم عليه شاهدا أو شاهدين من كتاب اللّه، فخذوا به، و إلّا فقفوا
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، ح ١١.