بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٩٧ - الجواب الأوّل
تنبيهان
أوّل التنبيهين
أوّلهما: ربما يقال بشمول أخبار العلاج بأقسامها الثلاثة: من التساقط، أو التخيير، أو الترجيح، لموارد الجمع العرفي، فيما كان بين الحديثين تعارض حقيقي- كما في غير الورود من أنواع التعارض القابل للجمع- لعدم اختصاص ألفاظ روايات التعارض بما يسري إلى دليل الحجّية، بل يشمل مطلقات التعارض، و اختلاف الحديث و نحوهما إلى موارد الجمع العرفي.
أجوبة و ردود
الجواب الأوّل
و يجاب عليه بأمور:
أحدها: أنّ المنصرف من أخبار العلاج سؤالا و جوابا و سياقا وقوع الحيرة مع الروايات المتعارضة، و حيث لا حيرة للإنسان العرفي مع الجمع العرفي، فيكون الاطلاق منصرفا- لهذه القرينة الخارجية- إلى صورة غير الجمع العرفي من التعارض.
و نوقش هذا الجواب أوّلا: بأنّ التحيّر في الحجّية و إن كان منتفيا مع الجمع العرفي، إلّا أنّه قد يكون السؤال عن مطلق موارد الاختلاف- كما هو مقتضى الاطلاق- لإمكان الاستفهام للراوي عن وجود طريقة خاصّة للشارع في موارد التعارض.
و ثانيا: بأنّ في روايات العلاج ما لم يسبق بسؤال، بل ابتدأ الإمام ٧ ببيان العلاج، كصحيح الراوندي المتقدّم عن الإمام الصادق ٧ قال: «إذا ورد