بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٦ - الوجه التاسع
الوجه الثامن
ثامنها: مجموع الوجوه السبعة المذكورة، فإنّها و إن كان كلّ واحد منها بمفرده قاصرا عن إفادة تقدّم حقّ الناس على حقّ اللّه تعالى، إلّا أنّها من حيث المجموع ربما تتظافر فتورث الاطمئنان- نظير ما التزمه جمع، منهم: الشيخ في الرسائل في دلالة الآيات و الروايات على حجّية خبر الثقة-.
و فيه: إنّ استفادة القاعدة الكلّية- التي تكون بمنزلة الأصل المحتاج فيما خرج عنه إلى دليل- على تقدّم حقّ الناس مطلقا مشكل، بل ممنوع، فتأمّل.
الوجه التاسع
تاسعها: الاستقراء، ففي الروايات موارد عديدة دلّت في باب التزاحم على تقديم حقّ الناس على حقّ اللّه تعالى، و أفتى بمضمون ذلك الفقهاء، و إليك بعض منها:
١- في تزاحم الكذب- الذي حرمته من حقّ اللّه تعالى- مع التسبيب لإضاعة حقّ الناس من بدن أو مال- الذي حرمته من حقّ الناس- فقد وردت بتقديم حقّ الناس فيه طائفة من الروايات و منها: الموثّق «قال: قلت لأبي جعفر ٧: إنّ معي بضائع للناس و نحن نمرّ بها على هؤلاء العشّار، فيحلّفونا عليها، فنحلف لهم؟ فقال ٧: وددت إنّي أقدر على أن أجيز أموال المسلمين كلّها و أحلف عليها» [١].
و نحوه غيره ممّا لا يجازف مدّعي تواتره- معنى أو إجمالا-.
[١] الوسائل/ كتاب الايمان/ الباب ١٢/ الحديث ١٦.