بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٦٤ - النموذج الثاني
النموذج الثاني
٢- كثرة التنصيص الشرعي على الحكم، فإنّه يدلّ على مزيد اهتمام الشارع بملاك ذاك الحكم كنصوص الصلاة بالنسبة إلى نصوص الصوم.
و فيه: إنّ كثرة النصوص في المقام على نوعين:
أحدهما: كثرة النصوص الصادرة عن المعصومين :، كصدور مائة رواية عنهم :.
ثانيهما: كثرة النصوص الواصلة إلينا، أي: الكثرة في مرحلة الوصول، كمائة رواية وصلتنا هي في الواقع عشرة نصوص صادرة عن المعصومين :.
أمّا الثاني: فلا تدلّ هذه الكثرة على مزيد اهتمام الشارع بهذا الحكم، بالنسبة لمقابله المزاحم معه، بل على اتّفاقات تقارن بعضها بعضا فصارت هذه الكثرة.
نعم، إن قلنا بأنّ كلّ عمل من المتشرّعة يكشف عن حكم الشارع بمثله، دخل الثاني في الأوّل، لكنّه لا كلّية له ظاهرا.
و أمّا الأوّل:- و هو أكثرية النصوص الصادرة عن المعصومين :- فهي أيضا لا تلازم عرفا الأهمية في نظر الشارع، إذ قد يكون منشأ الأكثرية أمور أخرى:
مثل كثرة الابتلاء به، كنصوص الصلوات اليومية بالنسبة إلى صلاة الآيات، و لذا نرى حتّى المندوبات قد تكون نصوصها أكثر من بعض الواجبات، كنصوص صلاة الليل مع نصوص صلاة الآيات.
و مثل ما لا محذور في بيان حكم دون آخر من جهة التقيّة و نحوها،