بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٧٤ - الأمر الأوّل
النائيني ; و معظم المعلّقين، إلّا إنّ المعظم علّلوه بأمر آخر، و علّله المحقّق النائيني ; بالقدرة الشرعية.
القدرة الشرعية و إثباتها بأمرين
الأمر الأوّل
و الذي يمكن إثبات القدرة الشرعية به هنا أمران و كلاهما محلّ إشكال:
أحدهما: إنّ الوضوء له بدل، و كلّ ما كان له بدل فهو مشروط بالقدرة الشرعية.
و فيه: إنّ استظهار اشتراط القدرة الشرعية فيما له بدل من مجرّد جعل البدل غير ظاهر، إذ مقام الإثبات محتاج إلى ظهور شرعي، و هو ظاهرا مفقود في المقام.
و أمّا تقدّم مطلق ما لا بدل له على ما له بدل فقد استدلّ له بأمرين:
الأوّل: الأهميّة، و قد تقدّم: عدم تمامية هذه الكبرى.
الثاني: إنّ تقديم ما لا بدل له قاعدة عقلائية مستقلّة عن الأهميّة، و قد صرّح بذلك السيّد السبزواري (قدّس سرّه) في مهذّبه قال: «و تقديم ما لا بدل له على ما له البدل ... قاعدة أخرى غير قاعدة تقديم الأهمّ على المهمّ عند الدوران و إن أمكن تصادقهما في الجملة» [١] تبعا لشيخه النائيني (قدّس سرّه) حيث قال: «إنّ في ترجيح ما لا بدل له شرعا على ما له البدل لا يلاحظ مسألة الأهميّة و المهمّية ...» [٢].
و فيه:- مضافا إلى النقض بموارد كثيرة في الفقه تقدّم ذكر بعضها في بحث
[١] مهذب الأحكام: ج ٤ ص ٣٦٣.
[٢] فوائد الأصول: ج ١ ص ٣٢٨- طبعة أربعة مجلّدات-.