بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٩٧ - المقدّمة الأولى
المطلب الثاني
الثاني: في الاستدلال لتغيّر النسبة، استدلّ القائلون بتغيّر النسبة بتفصيل، نلخّصه ممّا في العوائد، و الفوائد، و غيرهما [١].
هنا مقدّمتان
المقدّمة الأولى
مقدّمتان: الأولى: لكلّ لفظ ثلاث دلالات:
١- الدلالة الأنسية: الناتجة من أنس الإنسان بانتقال ذهنه من كلّ لفظ إلى معناه، حتّى مع العلم بعدم إرادة المتكلّم هذا المعنى، بل حتّى إذا صدر اللفظ عن غير ذي شعور، كالنائم، فإذا تكلّم النائم و قال: أسد، انتقل ذهن السامع إلى صورة الأسد.
٢- الدلالة الوضعية: و هي دلالة اللفظ على إرادة المتكلّم معناه، فإذا قال:
رأيت أسدا، دلّ على إرادة المتكلّم الحيوان المفترس المعيّن، و إذا قال: أسدا يرمي. دلّ على إرادة المتكلّم الإنسان الشجاع، دون الحيوان المفترس.
٣- الدلالة التصديقية: و هي دلالة اللفظ على أنّ المتكلّم أراد المعنى الظاهر من اللفظ إرادة جدّية، و تنكشف هذه الارادة عند إحراز عدم نصب قرينة- و لو منفصلة- على تخصيص أو تقييد أو نحوهما.
فإذا قال: العلماء، دلّ على إرادة كلّ العلماء، إمّا ليطمئن السامع على الجدّ
[١] العوائد للنراقي ;: ص ١١٩- ١٢٠ من الطبعة الحجرية، و فوائد الأصول تقرير الكاظمي لدرس المحقّق النائيني ;: ج ٤ ص ٧٤٠- ٧٥٣ من طبعة جامعة المدرّسين، و غيرهما.