بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٣٠ - حاصل الكلام
سقوط كليهما في مورد الاجتماع على المشهور- هل التفكيك بين ابعاض المدلول في الصدور حتّى لا يصحّ، أو من حيث الحجّية حتّى يصحّ؟
الظاهر: الثاني، حتّى على القول بتبعية الدلالة الالتزامية للمطابقية في الثبوت و السقوط جميعا، إذ التضمّنية- و هي ما نحن فيه- ليست كالالتزامية، لعدم تبعية التضمّنية للمطابقية، إذ دلالة اللفظ على بعض مدلوله ليست تابعة لدلالته على البعض الآخر، فدلالة: العلماء على علماء الفقه ليست تابعة لدلالته على علماء الكلام، و كذا العكس.
فإذا قامت بيّنة على أنّ الدراهم العشرة التي هي في يد زيد، ملك لعمرو، و قامت بيّنة أخرى على أنّ خمسة منها لعلي، كان لعمرو خمسة، و تعارضت البيّنتان في الخمسة الأخرى.
و إذا قامت بيّنة على أنّ العباء و القباء لزيد، و بيّنة أخرى على أنّ القباء لعمرو، كان العباء لزيد و تعارضتا في القباء.
حاصل الكلام
و الحاصل: أنّ التعبّد يكون بالصدور، دون العموم، لوجود المانع بالنسبة للعموم، دون الصدور، لإمكان صدور الكلام عن المعصوم ٧ بغير وجه العموم، بقرينة لم تصل إلينا.
فالتفكيك ليس في الصدور حتّى يشكل بامتناعه، و يبنى عليه التساقط كلّية، بل التفكيك في الحجّية في العموم، فيتساقط مورد المعارضة فقط، فتأمّل.
ثمّ أنّه لا إشكال- كما تقدّم مرارا- في أنّ ما ذكر إنّما هو مع أظهرية أحدهما من الآخر.