بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٩٨ - خلاصة الاستدلال
في هذه الإرادة، فيحتاج إلى نفي التخصيص حتّى منفصلا- و لو بالأصل-.
المقدّمة الثانية
الثانية: إنّ التعارض فرع حجّية المتعارضين، إذ لا تعارض بين الحجّة و غير الحجّة.
فإذا تعارض عامان، يلزم كون كلّ منهما حجّة في العموم حتّى يتعارضان، أمّا إذا كان أحدهما مخصّصا، فلا يعارض به- على عمومه- العام غير المخصّص.
مثلا: إذا قال المولى: أكرم العلماء العدول، لا يكون العلماء حجّة إلّا في العدول فقط، فإذا ورد: لا تكرم العلماء، فلا يتعارضان، لأنّ الأوّل- بالتخصيص- صار أخصّ مطلقا من الثاني، بل يخصّص الثاني بالأوّل و تكون النتيجة: النهي عن إكرام غير العدول من العلماء.
خلاصة الاستدلال
إذا تحقّقت المقدّمتان: قال أصحاب تغيّر النسبة: إذا ورد عامان متعارضان، فلا يكون شيء منهما حجّة إلّا بعد وجود مخصّص لأي منهما، فإذا ورد خاصّ لأحدهما، لا يكون ذلك العام حجّة إلّا بعد تخصيصه بذاك الخاصّ، و بعد التخصيص تلاحظ نسبته مع العام الآخر، فقد تتغيّر النسبة من التباين- الموجب للتساقط الكلّي- إلى العموم من وجه، الموجب للتساقط في مورد الاجتماع فقط، أو تتغيّر النسبة إلى العموم المطلق الموجب لتخصيص العام الآخر به.