بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٣ - اختلاف أنظار جمع من المحقّقين
رمضان، فهل مرتكز المتشرّعة يقدّم الثاني على الأوّل؟ كلّا.
و من هنا قال السيّد الحكيم ; في نفس المورد الآنف من المستمسك:
«و إن كان لتساعده مرتكزات المتشرّعة، لكن في بلوغ ذلك حدّ الحجّية تأمّل».
تأييد و تفنيد
و قد يؤيّد ارتكاز المتشرعة على أهميّة حقّ الناس بما ورد في الحجّ و غيره: من أنّ الحاجّ يغفر له، فقال الراوي: حتّى حقّ الناس. حيث يدلّ على إنّ مرتكز الراوي كان على إنّ حقّ الناس أهمّ، و لذا سأل عنه، لظهور المقام في السؤال عن الأهمّ.
و فيه- مضافا إلى أنّه لا يكشف عن ارتكاز كلّ المتشرّعة، الذي هو مورد البحث، و إنّ عدم جواب الإمام ٧ على ذلك لا يظهر منه تقرير الارتكاز-: إنّ الجواب عنه هو الجواب الآنف، و هو: إنّ اللّه تعالى الذي جعل حقّ الناس بيدهم، هل يغفره أيضا أم لا؟ و أين هذا من الأهمّية؟
اختلاف أنظار جمع من المحقّقين
ثمّ إنّ مثل المحقّق النائيني ; اختلفت أنظاره في المسألة الواحدة.
ففي المسألة السادسة عشرة، أو السابعة عشرة من حجّ العروة- على اختلاف طبعاتها- حيث أفتى صاحب العروة ; بالتخيير بين صرف المال في الدين للناس، و بين صرفه في الحجّ، قوّى المحقّق النائيني صرفه في الدين.
و في المسألة الثانية و الثمانين، أو الثالثة و الثمانين من حجّ العروة أيضا- على اختلاف الطبعات- حيث احتاط استحبابا صاحب العروة بتقديم الحجّ: