بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٨٩ - البحث الأوّل
إذن فتخيّر، لأنّ الفرض يتحقّق بالجامع، فأيّا منهما أتى به المكلّف سقط التكليف لتحقّق الجامع.
و أمّا التخيير الأصولي بمعنى: الحجّية المردّدة، فهو يتصوّر على نوعين:
أحدهما: جعل واحد للجامع.
ثانيهما: جعلان على سبيل البدل بشرط ترك الآخر.
الأوّل: معقول مع تصوّر الجامع العرفي.
و الثاني: ادّعي الاستحالة فيه، لكنّه أيضا غير تامّ، و قد فصّلنا بحثه في الاجتهاد و التقليد من: «شرح العروة» عند مسألة تخيير المقلّد بين المجتهدين المتساويين في الفضيلة.
التتمّة الثالثة
الثالثة من تتمّات بحث التعارض: في أنّ التخيير ابتدائي أو استمراري.
هل التخيير في موارده ابتدائي أو استمراري؟ و البحث يكون:
١- إمّا في المستفاد من أخبار التخيير.
٢- و إمّا في ما تقتضيه الأصول العملية عند فقد الدليل.
هنا بحثان
البحث الأوّل
أمّا الأوّل: و هو المستفاد من أخبار التخيير، فالمحتملات ثلاثة:
أ- قضية حملية مطلقة شمولية، فقوله ٧ «إذن فتخيّر» مفاده: أنّ كلّ واحد من الخبرين يؤخذ به فهو حجّة، و التخيير استمراري لاطلاق التخيير.
ب- قضية حملية مطلقة بدلية- إذ متعلّق الأمر يؤخذ على نحو صرف