بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٠٦ - أحكام التزاحم الملاكي
حيث إنّه لو كان الأمر بمطلق الصلاة يدلّ على انسلاخ الملاك عن نقيضه- بما هو مطلق، لاشتراط الوحدات الثمانية في النقيض- لعارض النهي عن المقيّد من الصلاة، غير وارد.
إذ لا إشكال في تعارض المقيّد المطلق، إلّا أنّ المقيّد يقدّم لأقوائية ظهوره.
الطريق الثالث
الثالث: ما ذكره المحقّق النائيني ;: من إنّ لكلّ خطاب موضوعا واحدا، و محمولين عرضيين، أحدهما: نفس الحكم، و الثاني: الملاك، ف: «صلّ» معناه:
١- الصلاة ائت بها.
٢- الصلاة لها ملاك.
و ما لا يعقل ثبوته في موارد اجتماع الأمر و النهي هو إطلاق المادّة بلحاظ المحمول الأوّل، دون الثاني، فلا موجب لرفع اليد عنه.
و فيه: كما إنّ في «الصلاة واجبة» إطلاق الصلاة مقيّد- عقلا- بعدم النهي عنه «الصلاة حرام»- في مثل صلاة الجمعة- كذلك مقيّد بعدم اتّحاده و لو بعنوان آخر مثل: «الغصب حرام» و صحّة الاتّكال عرفا على مثل هذه القرينة غير بعيد، كالاتّكال على مثل السابقة، نعم السابقة أوضح من الثانية.
أحكام التزاحم الملاكي
ثمّ إنّه على مبنى تحقّق التزاحم الملاكي، و التعارض المطابقي، فهل