بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٢٤ - كلمة أولى في القاعدة
عليه دليل.
لكن الذي يظهر من عمل الفقهاء في الفقه، حتّى أمثال العلّامة و الشهيدين رحمهم اللّه خاصّة المتقدّمين منهم كالصدوق، و الشيخ الطوسي، و غيرهما (قدّس سرّهما) هو محاولة الجمع و لو بالتأويل البعيد الذي لا ينسبق إلى ذهن العرف من جمع اللفظ، و يكون مبناه بعض المناسبات المستنبطة.
و قد مثّل لذلك المحقّق الآشتياني بما إذا حمل العلماء في أكرم العلماء على العدول، و في لا تكرم العلماء على الفسّاق.
هذا كلّه في الامكان التفصيلي، و أمّا الإمكان الاجمالي، بحمل الروايتين على معاني توجب اجمالهما، فتسقطان عملا، و يرجع في موارد مثله إلى الأصول العملية.
و هذا الامكان ما قال عنه المحقّق الآشتياني: «فالظاهر: أنّه ليس مرادا من القاعدة اتّفاقا، لأنّه يوجب سدّ باب الترجيح و التخيير، و الهرج و المرج، و فقها جديدا قطعا، و إن أوهمه بعض كلمات شيخنا في الكتاب ...».
كلمة: أولى في القاعدة
و أمّا الأولوية: فظاهرها بمعنى التفضيل الذي هو لازم عدم اللزوم، نعم يستعمل بمعنى اللزوم أيضا كقوله تعالى: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ [١] و لكنّه- ظاهرا- مجاز خلاف المتبادر من مادّة الأولوية و بحاجة إلى قرينة.
[١] الأنفال: ٧٥.