بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢٣ - التقسيم الأوّل
عند تأمّلها موجبة لحصول الظهور في مجموع الدليلين بما هما- نظير دليل الخطاب في مثل جمع الآيتين لإفادة إنّ أقل الحمل: ستّة أشهر-.
مثلا: في روايات تحديد الكرّ وردت رواية محمّد بن مسلم بأنّه: ستمائة رطل، و في رواية ابن أبي عمير: الف و مائتا رطل [١].
و حيث إنّ «رطل» مجمل لتردّده بين المكّي و العراقي، و الأوّل ضعف الثاني، لا يمكن حمل رواية ابن مسلم على المكّي، و لا رواية ابن أبي عمير على العراقي، للإجمال.
و لكن حيث لم نعلم بكذب شيء منهما، فأدلّة الحجّية تشملهما معا- لأنّها حيث لا علم بالبطلان، و في مورد التعارض الموجب للسقوط أو التخيير هو التكاذب- فيثبت بذلك قضيّتان مجملتان، تدلّان على إنّ الكرّ ستمائة رطل، و الكرّ الف و مائتا رطل.
و مقتضى صدقهما- بالملازمة العقلية- حدوث قضيّة ثالثة مركّبة منهما:
«الكرّ الف و مائتان، و ستمائة» و صدق هذه متوقّفة على المكّي و العراقي.
التعارض الكلّي و تقسيماته
التقسيم الأوّل
ثمّ إنّ التعارض الكلّي- على نحو التنافي الكلّي- له تقسيمان ينبغي أن تلاحظ أحكامهما:
أمّا التقسيم الأوّل: فهو إنّ التعارض بين الدليلين:
١- قد يكون لمجرّد شمول دليل الحجّية العامّ لكليهما- دون علم إجمالي
[١] الوسائل: الباب ١١ من ابواب الماء المطلق، ح ١- ٣.