بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢١٦ - المطلب الثاني
المسلّمات ناقله ثقة، و أحيانا غير ثقة؟
و أيّا كان فلا يضرّ هذا الإجمال- إن كان- بالاستدلال، إذ العبرة ليست بسؤال الراوي بعد أن كان جواب الإمام ٧ شاملا لكبرى كلّية مستقلّة على أنّ أيّ حديث ليس عليه شاهد من القرآن، أو من السنّة، فلا يؤخذ به.
و يؤيّده: ابتداء الإمام ٧ في الحديث الثاني- بدون السؤال عن اختلاف الحديث- ببيان هذه الكبرى الكلّية، ففي صدره: «دخلنا عليه جماعة، فقلنا:
يا ابن رسول اللّه! إنّا نريد العراق فأوصنا، فقال أبو جعفر ٧: ليقوّ شديدكم ضعيفكم، و ليعد غنيّكم على فقيركم، و لا تبثّوا سرّنا، و لا تذيعوا أمرنا، و إذا جاءكم عنّا حديث ...» إلى آخره.
و كذلك في ظاهر الحديث الثالث أيضا، ففي صدره: أنّ يونس بن عبد الرحمن قال: حدّثني هشام بن الحكم: أنّه سمع أبا عبد اللّه ٧ يقول: لا تقبلوا علينا ... إلى آخره» الظاهر في أنّه ابتداء من الإمام ٧، و ليس في مقام اختلاف الحديث بالخصوص.
المطلب الثاني
الثاني: في معنى هذا القسم من الأحاديث، و قد فسّرها جمع من المتقدّمين و المتأخرين، منهم: الشيخ الطوسي، و العلّامة المجلسي، و الفيض الكاشاني رحمهم اللّه [١] و آخرون بتفاسير- على سبيل منع الخلو-:
[١] انظر: البحار: ج ٧٥ ص ٧٣ ذيل الحديث ٢١ و الوافي.