بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٤١ - الملاك الخامس
الحقّين.
و يؤيّده: ذكر الفقهاء ذلك في شتّى الأبواب، و منها ما ذكروه من تزاحم وجوب حفظ نفسه، و وجوب الوضوء، قال: في العروة في مسوغات التيمّم:
«الخامس (أي: من مسوّغات التيمّم): الخوف من استعمال الماء على نفسه، أو أولاده ...» [١].
التتمّة الثامنة
في جميع الموارد التي قلنا فيها بالتخيير بين المتزاحمين يجوز أيضا التوزيع- إن أمكن- سواء بالسوية، أو بالنسبة، أو بغيرهما، كما إذا كان مديونا لزيد ألفا، و لعمرو خمسمائة، و كان له خمسمائة، جاز إعطاؤها جميعا لعمرو، أو لزيد جميعها، أو تقسيمها نصفين، أو بالنسبة، أو بغير ذلك، و وجهه عدم دليل على إلزام في البين.
نعم، إن قلنا بقاعدة العدل و إنّ سيرة العقلاء إلزاما عليها، أو قلنا بمناط التوزيع في نصوص العين الخارجية و تعديتها إلى الذمم، كان التوزيع بالنسبة، و إلّا فلا، و هو أحوط، و إن لم يفت- حتّى بالاحتياط الوجوبي- في العروة و عشرات الفقهاء المعلّقين بما فيهم: الوالد، و ابن العمّ، و الأخ، و النائيني، و العراقي، و غيرهم (قدّس سرّهم).
الملاك الخامس
خامسها: التقدّم الزماني مع فعلية وجوبهما- أو وجوبهما تعليقا- كأيّام
[١] العروة: كتاب الطهارة فصل في التيمم، م ٢١.