بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٠٧ - القسم الثاني
بدون تعارض، كجراب النورة، و قوله ٧: «أمّا ابن أبي ليلى، فلا أتمكّن من ردّه» و نحوها- لا يبقى أثر عملي للخبر رأسا، فيلغو شمول دليل الحجّية له كي يعارض ما دلّ على خلاف التقية.
نقد و تقييم
أقول: أقسام هذا ثلاثة:
١- ما يحرز وجدانا- أو دليلا- صدور الآخر تقية، و معه لا مجال للحمل على حكم لا اقتضائي، أو مرتبة من مراتب اللّااقتضاء، لعدم الوجه له.
٢- ما يحرز وجدانا أو دليلا- و لو من عمل الفقهاء، و الجبر السندي أو الدلالي- أنّ الآخر يراد به حكم لا اقتضائي، فلا ينبغي ردّه.
٣- ما يشكّ في الأمرين، لاحتمال أن يكون الموافق للعامّة موافقا للواقع بمرتبة، مثلا: العامّة قالوا بالحرمة، و لكن الحكم الواقعي الكراهة أو أنّهم قالوا بالوجوب، و الحكم الواقعي الاستحباب.
فالظاهر: ثبوت الاستحباب العقلي- أي: الانقياد- بذلك، دون الشرعي، اللهمّ إلّا إذا قيل بشمول قاعدة التسامح لمثله، إمّا من باب قاعدة: كلّما حكم به العقل حكم به الشرع، أو من باب صدق البلوغ للبلوغ العقلي، و كلاهما محلّ إشكال كما تقدّم آنفا في عبارة الجواهر، و تفصيل قاعدة التسامح قد تقدّم في بابه.
القسم الثاني
ثانيها: عكس الأوّل، و هو وجوب العمل بتمام مدلول الدليل الآخر، كما