بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٧٥ - تفصيل آخر
مع عدم المعارضة أيضا من قيام الأمرين بالطريق، و لا أظن أحدا يقول به.
و إن أراد من الطريق مطلق الأمارة، فلا معنى للتساقط عند المعارضة، إذ مرجع التساقط إلى عدم شمول دليل الحجّية لأي منهما بمناط الترجيح بلا مرجّح، و المفروض: أنّه لم يكن سابقا على المصلحة السلوكية دليل و أمر ....
ثمّ بعد الغضّ عمّا ذكرنا نقول فيها أيضا: إذا كان في الوجودين المتضادّين- كما هو مفروض السابق- كان من باب التضادّ في الأحكام، فتدبّر [١].
أقول: و قد تقدّم منّا: عدم الانقلاب مطلقا- سواء قلنا بالسببية المصوّبة، أم المخطّئة- لأنّ التناقض و التضادّ غير ممكنين. و في المصلحة السلوكية:
التناقض و التضادّ بين المصلحتين الفعليتين غير صحيح.
تفصيل آخر
ثمّ قال المحقّق النائيني ;: إنّ الانقلاب من التعارض إلى التزاحم، إنّما هو إذا وقع بين الطرق، أو بين الأمارات في الأحكام التكليفية الشرعية.
أمّا حقوق الناس، أو الوضعيات السببية، فلا انقلاب من التعارض إلى التزاحم فيهما، بل قد يتساقطان- حتّى على القول بالسببية، كتعارض بيّنتين لشخصين على دار في يد ثالث، حيث تتساقطان، و تبقى الدار بيد الثالث إذا ادّعى الملكية.
و قد لا يوجب التساقط، بل يجب إعمال المتعارضين معا- و لو في بعض المدلول- كالمثال إذا لم يدّع ذو اليد الملكية، فإنّه ينصف المال بينهم بالسويّة.
[١] تعليقة المحقّق العراقي على الفوائد: ج ٤ ص ٧٦١.