بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٨ - المرسل و الإيراد الأوّل عليه
يحرز أحد جزئيه بالوجدان، و الثاني بالأصل.
و إن أريد بذلك الأوّلية، فهو أيضا حقّ، لكنّه لا يثبت به الحكم الإلزامي الشرعي، الذي ملاكه الإثبات الشرعي.
و إن أريد به الإلزام الشرعي، فهو بلا دليل فيكون مصادرة.
الدليل الثاني
الثاني من أدلّة تقديم حقّ اللّه: ما في الخبر: من أنّ دين اللّه أحقّ.
فقد روي: «إنّ امرأة خثعمية أتت الرسول ٦، فقالت: يا رسول اللّه إنّ فرض الحجّ قد أدرك أبي و هو شيخ لا يقدر على ركوب الراحلة، أ يجوز أن أحجّ عنه؟ قال ٦: يجوز، قالت: يا رسول اللّه ينفعه ذلك؟ قال ٦: أ رأيت لو كان على أبيك دين فقضيتيه أما كان يجزي؟ قالت: نعم، قال ٦: فدين اللّه أحقّ» [١].
فقوله ٦: «فدين اللّه أحقّ» بمنزلة كبرى لصغرى السؤال، فهو ظاهر في إنّ دين اللّه- و منه الحجّ- أحقّ، و متقدّم على دين الناس و حقّهم، و حذف المتعلّق يشمل مورد التزاحم لحقّ الناس.
المرسل و الإيراد الأوّل عليه
و أورد عليه أوّلا: بضعف السند، فهو خبر مرسل، رواه في مستدرك الوسائل، عن تفسير أبي الفتوح الرازي، و بالغ في تضعيفه في مستند العروة
[١] مستدرك الوسائل: الحج، باب ١٨ من ابواب وجوب الحج، ح ٣. و البحار- طبعة طهران- ج ٩٩ ص ١١٨ ح ١٥.