بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢٦ - المقام الثاني حكم التعارض تأسيس الأصل في التعارض
ب- و إن كانا ظنّيي الدلالة، و ساعد العرف على الجمع بين الدلالتين:
كعمومات و إطلاقات القرآن و خصوصات و قيود الروايات المعتبرة، كأحلّ اللّه البيع، مع ما دلّ على بطلان بيع الكالئ بالكالئ و نحو ذلك، و إن لم يساعد العرف على الجمع بين الدلالتين، تعارضت الدلالتان، و تساقطتا، و لم يتعارض السندان لعدم المعارضة بينهما لعدم العلم بكذب شيء منهما.
ج- و إن كانا مختلفي الدلالة، فأحدهما قطعي، و الآخر ظنّي، رفعنا اليد من الظنّي للقطعي، أيّا كان قطعيّا و أيّا كان ظنيّا.
أمّا في صورة قطعية دلالة القطعي السند: كالقرآن، فلا إشكال، و أمّا في صورة العكس، فربّما يتراءى إنّه كيف يعارض الظنّي القطعي، لكنّه لم يعارض القطعي و الظنّي، بل للقطعي رفعنا اليد عن القطعي.
و بهذا التفصيل يتميّز بين موارد طرح السند، فلا حجّية للسند حتّى بالنسبة لغير مورد المعارضة، و بين موارد طرح الدلالة المعارضة، فالسند باق على حجّيته، فإن دلّ على شيء آخر غير مورد المعارضة كان السند حجّة في ذلك المقدار، فتدبّر.
المقام الثاني: حكم التعارض تأسيس الأصل في التعارض
و أمّا المقام الثاني: و هو في حكم التعارض الكلّي، فقد قال بعضهم: لا إشكال في عدم الثمرة للأصل مع الدليل، لأنّه أصل حيث لا دليل، و الدليل في الأخبار المتعارضة موجود: من الترجيح، أو التخيير، على المباني المختلفة في مواردها.