بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٣٢ - إشكال و جواب
المصلحة السلوكية، فالمصلحة في نفس الأمارة بما هي، و التعارض عارض على كلّ واحدة من الأمارتين، التي في كلّ منهما مصلحة السلوك.
و أمّا على الطريقية المحضة، فلوجود مناط الحجّية في كلّ من الأمارتين حال التعارض، كوجوده قبل التعارض.
إشكال و جواب
و أشكل: بأنّ العلم الإجمالي بكذب أحدهما مانع عن حجّية الكاذب الواقعي غير المعيّن عندنا، و حيث لا سبيل إلى تعيينه- لاحتمال الكذب في واحدة من الأمارتين- فتسقطان عن الحجّية.
و قد يجاب أوّلا: بأنّ مجرّد احتمال الكذب لا يسقط الحجّة عن الحجّية.
و ثانيا: بأنّ العلم الإجمالي بالكذب منجّز لهذا الاحتمال أينما اتّفق إذا لم يكن معارضا بعلم إجمالي مقابل، و ما نحن فيه معارض، للعلم الإجمالي بعدم مطابقة الواقع لأحد هذين الاحتمالين.
و بعبارة أخرى: العلم الإجمالي بكذب أحدهما، معارض بالعلم الإجمالي بصدق أحدهما، فيتساقطان، و تبقى أدلّة حجّية الأمارتين- على سبيل القضيّة الحقيقية المانعة للجمع للعلم الإجمالي، و المانعة للخلو للعلم الإجمالي أيضا- بلا مانع.
و احتمال: إنّ العلم الإجمالي بصدق أحدهما غير منجّز، لعدم الإلزام فيه، غير تامّ، لتنجّز حجّية الأمارة المطابقة للواقع، و وجوب الأخذ بها.
نعم، كلّ مورد كان المؤدّى حكما غير إلزامي لم يجب الأخذ به، لا إنّه ليس حجّة، فتأمّل.