بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢٩ - الوجه الثالث
الرابع: لا معنى لها، إذ الحجّية التخييرية يعني: تردّد الحجّية بين الوجود و العدم، و هو لا معنى له.
و فيه: إنّ معنى ذلك: عدم إمكان غير التساقط، فيرد عليه:
نقضا: بالتخيير في الخبرين المتعارضين.
و حلا: بأنّ الحجّية التخييرية غير التردّد في الحجّية- المساوق للشكّ في الحجّية الذي هو مسرح أصل عدم الحجّية-.
الوجه الثالث
ثالثها: إنّه لا ثمرة لهذا البحث، إذ لم يلتزم أحد من الفقهاء في الفقه التخيير في مورد، حتّى في تعارض الأخبار- في غير الدوران بين المحذورين الذي التخيير فيه حكم العقل، و هو: اللّابدّية، التي مع عدم الترجيح لا قدرة على غير التخيير-.
و ما ورد: من إطلاقات التخيير في الروايات بين ضعيف السند، أو الدلالة، أو كليهما، أو موردها الدوران بين المحذورين.
و فيه أوّلا: إنّهم في الفقه صرّحوا في موارد عديدة بالتخيير.
منها: في صلاة الجمعة، مع إنّ دوران الوجوب بين الظهر و الجمعة ليس من المحذورين، لإمكان جمعهما، و إمكان تركهما.
و منها: في شرح صلاة المسافر من العروة في مسألة: التساقط بتعارض البيّنتين الدالّتين على حصول المسافة و عدمه قالوا: على ما هو الأصل في المتعارضين، ما لم يدلّ دليل على الأخذ بأحدهما ترجيحا أو تخييرا- كما في الخبرين-.