بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٩٨ - الجواب الثاني
عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب اللّه، فما وافق كتاب اللّه فخذوه، و ما خالف كتاب اللّه فردّوه، فإن لم تجدوهما في كتاب اللّه فاعرضوهما على أخبار العامّة، فما وافق أخبارهم فذروه، و ما خالف أخبارهم فخذوه» [١].
و اطلاق مثله يكفي في خدش اطلاق بقية الروايات.
أقول: الجمع العرفي على قسمين:
١- قد يكون واضحا للجميع.
٢- و قد يحتاج إلى ملاحظة اللوازم و نحوها.
و هذه المناقشة إن نفعت القسم الأوّل فلا تنفع القسم الثاني، إذ الانصراف عرفي، و المتيقّن منه في القسم الأوّل.
الجواب الثاني
ثانيها: إنّ اطلاق أخبار العلاج معارض بالارتكاز و السيرة العقلائيين في موارد الجمع العرفي، فيدور الأمر بين تقييد الاطلاقات بالسيرة، و بين ردع السيرة بالاطلاقات، نظير ما تقدّم في بحث حجّية خبر الثقة، من تعارض السيرة العقلائية على حجّيته مع اطلاقات النهي عن العمل بالظنّ، و حينئذ فيدور الأمر بين ثلاثة:
١- تقييد الإطلاقات بالسيرة، و هذا نتيجة يرجع إلى الجواب الأوّل.
٢- ردع الاطلاق للسيرة، و هذا هو مورد البحث و الإشكال.
٣- تعارضهما و تساقطهما.
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، ح ٢٩.