بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٧٣ - النقطة الثانية
منكم خلافه؟ قال: إنّ الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن» [١].
رواية منصور بن حازم
و منها: رواية منصور بن حازم قال: «قلت لأبي عبد اللّه: ما بالي أسألك عن المسألة فتجيبني فيها بالجواب، ثمّ يجيئك غيري فتجيبه فيها بجواب آخر؟
فقال: إنّا نجيب الناس على الزيادة و النقصان، قال: قلت: فأخبرني عن أصحاب رسول اللّه ٦ صدقوا على محمّد أم كذبوا؟ قال: بل صدقوا، قال: قلت: فما بالهم اختلفوا؟ فقال: أما تعلم أنّ الرجل كان يأتي رسول اللّه ٦ فيسأله عن المسألة فيجيبه فيها بالجواب، ثمّ يجيبه بعد ذلك ما ينسخ ذلك الجواب، فنسخت الأحاديث بعضها بعضا» [٢].
النقطة الثانية
و أمّا النقطة الثانية: فهي في اسناد هذه الروايات.
أشكل في اسناد الأربعة الأولى بضعف اسنادها جميعا.
أمّا خبر الحسين بن المختار، و مرسل الكليني، فللإرسال.
و أمّا خبر الكناني، و معلّى بن خنيس، فلضعفهما.
نعم، لا إشكال في سند خبر محمّد بن مسلم، لأنّه من الموثّق كالصحيح لعثمان بن عيسى و هو من أصحاب الإجماع، و كذا صحّة خبر منصور بن حازم.
أقول: أمّا المعلّى بن خنيس فهو معتبر على الأصحّ- كما حقّقناه- و هذا
[١] جامع الأحاديث: الباب ٦ من المقدّمات، ح ٣٨.
[٢] جامع الأحاديث: الباب ٦ من المقدّمات، ح ٣٩.