بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٦٥ - النموذج الثالث
كنصوص التولّي و التبرّي حيث إنّ الأولى أكثر من الثانية، فهذه الأكثرية لا تدلّ على الأهميّة، بحيث إذا تزاحما نحكم بأهميّة الأوّل.
و مثل ما كان ممّا يغفل عنه عادة، فصارت أكثر للتنبيه عليه.
و نحو ذلك.
النموذج الثالث
٣- تقدّم النفس على العضو، و العضو على البضع، و هو على المال.
و تقدّم النفس على الغير حتّى الزوجة و الأرحام.
و تقدّم الإنسان على الحيوان.
ذكر ذلك كلّه الشهيد الأوّل ; في القواعد [١] و استدلّ لذلك بالأهمية و قال: «إمّا للأشرفية و الأهميّة، و إمّا لأنّ تحمّل أخفّ المفسدتين أولى من تحمّل الأعظم، إذ مفسدة فوات النفس و العضو أعظم من مفسدة فوات البضع، و مفسدة فوات البضع أعظم من مفسدة فوات المال».
أقول: الأهميّة ملاكها الدليل الشرعي الكاشف عن الشرع، و لو كان مثل ارتكاز المتشرّعة- إمّا سيرة أو ارتكاز العقلاء فيعسر الاطمئنان إلى توفّر الشرطين فيهما: من الاتّصال بزمن المعصومين :، و إحراز موافقتهم لها-.
و ارتكاز المتشرّعة في مثل دوران الأمر بين تلف النفس و تلف العضو واضح فيهما أهميّة النفس.
و كذا تقدّم الإنسان على الحيوان، و على الأشجار، و على المال.
[١] القواعد و الفوائد: ج ١ ص ٣٢٨.