بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٢١ - القسم الثالث
أمّا الكبرى: فلأنّه خلف، و هو باطل عقلا.
و أمّا الصغرى: فلأنّ الغرض من حجّية الخبر، حجّيته فيما ليس عليه دليل مسلّم من كتاب أو سنّة، فإذا كان ما لا شاهد له من كتاب أو سنّة باطلا فيبطل الخبر مطلقا.
و فيه: هذا يتمّ إذا كان معنى «لا شاهد له» لا شاهد بالخصوص، أمّا على المعاني الثلاثة المذكورة، خصوصا الأخير الذي استقربناه من: «لا شاهد له يمكن الاستدلال به للمخالفين» فلا يلزم عدم حجّية الخبر.
و منها: أنّ دليلية هذا القسم من الروايات توجب عدم دليليتها، و ذلك لأنّها ممّا لا شاهد لها من القرآن و السنّة، و كلّ ما يلزم من وجوده عدمه باطل.
و فيه: إنّما يتمّ هذا الإشكال أيضا إذا كان المراد ب «الشاهد» الشاهد الخاصّ، و أمّا على المعاني الثلاثة المذكورة، فلهذه الطائفة في القرآن و السنّة شواهد عامّة، مثل: إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ [١] و قوله ٦: «ما من شيء يقرّبكم إلى الجنّة و يباعدكم من النار إلّا و قد أمرتكم به، و ما من شيء يباعدكم من الجنّة و يقرّبكم إلى النار إلّا و قد نهيتكم عنه» [٢] و نحوهما.
و منها: غير ذلك ممّا لا ينبغي تطويل البحث بذكرها.
القسم الثالث
و أمّا القسم الثالث من أخبار الطرح: و هو ما دلّ على عدم حجّية ما يخالف القرآن أو السنّة القطعية، فهي روايات نذكرها تباعا.
[١] الإسراء/ ٩.
[٢] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب مقدّمات التجارة، ح ٢.