بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٨٦ - الوجه الثاني
مناقشة الوجه الأوّل
و فيه أوّلا: هذا استحسان، و لا يوجب الأظهرية التي يلزم العرف بالتصرّف في البدلي بالخصوص بالتقييد، لأجل الشمولي.
و ثانيا: الاطلاق البدلي أيضا شمولي بالنسبة إلى الافراد، فكما أنّ من حقّ المولى أن يأمر بفكّ رقبة واحدة، لتصدق الطاعة مع مصداق واحد، و إن ترك كلّ المصاديق الأخرى، كذلك من حقّ المولى أن يرخّص في تطبيق العبد هذا الفرد على أيّ فرد شاء، فمن عدم تقييد المولى ذاك الفرد، يكون- هذا الاطلاق و عدم التقييد- كفيلا بتعميم الحكم على جميع الأفراد- على سبيل البدل-.
و بعبارة أخرى: في الاطلاق البدلي الحكم بوجوب فكّ رقبة تعلّق برقبة واحدة، و لكن تلك الرقبة سارية في كلّ المصاديق، فإذا قيّدت بالمؤمنة- لتقييد وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ [١] لها- انكسر هذا الشمول.
الوجه الثاني
ثانيها: الاطلاق البدلي بحاجة إلى مقدّمة زائدة على مقدّمات الحكمة بالنسبة للإطلاق الشمولي، و تلك هي تساوي الأفراد في القيام بغرض المولى، و إلّا لم يكن إطلاق، بخلاف الشمولي فإنّه يشمل جميع الأفراد حتّى مع إحراز اختلافها في نظر المولى شدّة و ضعفا، فالزنا: من الاطلاق الشمولي، مع إحراز أشدّية الزنا بالمرأة المحرم، و بذات البعل، و بالاغتصاب، من غيرها، و كذا القتل: من الاطلاق الشمولي، مع إحراز أعظمية قتل النبي ٦ و الإمام ٧ من
[١] البقرة: ٢٦٧.