بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٦١ - الإشكال دلالة
ابنا عبد الصمد نفسه، إذ من البعيد جدّا أن ينقل القطب الراوندي (قدّس سرّه) المتقدّم طبقة على ابن شهرآشوب عن أولاد علي الذي هو من مشايخ ابن شهرآشوب.
و عليه: فأبوهما الذي ينقلان عنه هو: عبد الصمد، و هو لم يوثّق.
و فيه: أنّ المنقول- و المنصور- أنّ هناك عبد الصمد الجدّ، و عبد الصمد الحفيد، و لكليهما ابن مسمّى بعلي، و شيخ ابن شهرآشوب هو: علي بن عبد الصمد الحفيد، و شيخ القطب الراوندي هو: علي بن عبد الصمد الجدّ، فتدبّر.
الجهة الخامسة
الخامسة: أنّ الراوي عن الصدوق (قدّس سرّه) و هو: أبو البركات، لم يوثّق من غير صاحب الوسائل، و في مثله لا يحتمل بناؤه على الحسّ لفصل مدّة طويلة بينهما تقرب من سبعمائة سنة، فلا يكون معذّرا لدى الخطأ.
و فيه- مضافا إلى ما تقدّم مكرّرا: من أنّ بناء التوثيق على الحدس غالبا، و هو معتبر عند العقلاء، و إلى أنّ الفاصل الزمني لا يكون دائما دليلا لا على الحس لقلّته، و لا على الحدس لطوله كما لا يخفى-:
أنّ المنقول في «رياض العلماء» في سنده أنّه قال الراوي عنه: «حدّثنا الإمام الزاهد أبو البركات الخوزي (الجوري خ ل) عن الصدوق» و التعبير ب:
«الإمام الزاهد» توثيق و زيادة، هذا مع أنّ القرائن أيضا تدلّ على وثاقته.
الإشكال دلالة
و أمّا دلالة: ففي الخبر مرجّحان طوليان:
١- الموافقة للكتاب.