بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٧٧ - الوجه الثالث
بعض الأطراف- لا مانع منه بعد شمول الإطلاق، و عدم ظهور مانع.
قال المحقّق العراقي في تعليقه على العروة من المسألة الواحدة و العشرين من فصل مسوّغات التيمّم: «و توهّم عدم الجمع بين مصلحة الوضوء و التيمّم في زمان واحد، نظر جدّا ...».
الوجه الثالث
٣- و إن كان وجه البطلان سقوط الملاك عند سقوط الأمر، إذ الطريق إلى إحراز بقاء الملاك إمّا الخطاب و قد سقط، أو الاستصحاب فلا إحراز لموضوعه، أو دليل آخر فلا دليل.
ففيه- مضافا إلى وجود أمرين في الوضوء الزامي و ندبي، و بسقوط الإلزامي لا دليل على سقوط الندبي، و قد أشار إليه المحقّق العراقي ; حيث قال في التعليق: «لبقاء رجحان عمله حينئذ بحاله» [١] و كذا بعض تلاميذه: مثل السيّد أحمد الخونساري (قدّس سرّه) حيث قال في حاشيته: «لإطلاق أدلّة رجحان الطهارة المائية» [٢] فالساقط من الخطاب الإلزام، لا مطلقه- أنّ التحليل الواقعي العرفي قاض بأنّ المطلوبية لها مراتب أعلاها الوجوب، فإذا شكّ في زوال كلّها يحكم بعدمها، للإطلاق.
و كذا الكلام في الاستصحاب، إذ مع المراتب تستصحب المراتب غير المتيقّن زوالها، كاستصحاب اللون الأصفر الذي هو من مراتب اللون الأحمر المتيقّن الزوال في القسم الثالث من الكلّي.
(١ و ٢)- العروة الوثقى/ شرائط الوضوء/ السابع/ الحواشي.