بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٣٧ - النحو الثاني من التعارض
من الفرق في مقدار الحبّ.
و ظهور مفهوم: «فإن خفتم أن لا تعدلوا»- بنفس المناسبة- في العدالة العملية الخارجية بالتساوي، أو بما هو مقتضى العدالة في اعطاء كل بما يناسب شأنها.
فهذا يكون من الظهور العرفي المستفاد من جمع الدليلين، نظير الاطلاق و التقييد، و الخاص و العام، فلا حاجة في المصير إليه إلى دليل آخر. و إن لم يساعد العرف على تأويل خاصّ، كان من المجمل، الذي أوجب الجمع بينهما إجمالهما، فيعامل معهما معاملة دليلين مجملين، و لا يخرج الجمع بينهما بتأويل خاصّ- من غير دليل خاصّ- عن الجمع التبرّعي.
و لا ظهور في كلام الشيخ ; في اطلاق الجمع بتأويلهما مطلقا حتّى مع اجمالهما، قال ; [١]: «و لا إشكال و لا خلاف في أنّه إذا وقع التعارض بين ظاهري مقطوعي الصدور- كآيتين، أو متواترين- وجب تأويلهما، و العمل بخلاف ظاهرهما، فيكون القطع بصدورهما عن المعصوم ٧ قرينة صارفة لتأويل كلّ من الظاهرين».
النحو الثاني من التعارض
و أمّا النحو الثاني: و هو تعارض الخبرين الظنّيين- صدورا- فهو المهمّ الذي انعقد له بحث التعارض، و مقتضى القاعدة الأوّلية- على المعروف بين المتأخرين عن الشيخ الأنصاري ;- و إن كان هو التساقط، إلّا أنّه وردت أدلّة
[١] الرسائل: ج ٤ ص ٢٢، الطبعة الجديدة.