بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٩ - الوجه الأول
التيمّم و الصلاة مع الطهارة الخبثية، و بين الوضوء و الصلاة عريانا، أو مع الثوب النجس على المشهور انتهى بتصرّف.
و فيه: إنّ تقييد التزاحم بما إذا كان الواجبان نفسيين- لا غيريّين أو مقدّميين- بلا وجه واضح كما لا يخفى.
الملاك الرابع
رابعها: كون أحدهما حقّ الناس، فيقدّم على حقّ اللّه تعالى، ذكره جمع، منهم: صاحب المختارات [١] و أغفله معظم الاصوليين في بابي: التعارض، و الضدّ، حيث يبحثون مسألة التزاحم فيهما- كالشيخ، و الآخوند، و تلاميذه الثلاثة، و تلاميذهم- نعم، ذكروه في الفقه في مظانّه كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى.
حق الناس و وجوه تقديمه
الوجه الأول
و قد يذكر للزوم الترجيح بحق الناس وجوه:
أحدها: إنّ في حقّ الناس اجتماع حقّين، لأنّ اللّه تعالى هو الذي جعل حقّ الناس، فهو حقّ اللّه أيضا.
و فيه: حقّ الناس متعلّق للإلزام الإلهي، و حقّ اللّه تعالى متعلّق للإلزام الإلهي أيضا، و الفرق في المتعلّق من غير فارق، و أمّا أصل الحقّ ففيهما واحد، في أحدهما جعل المتعلّق الناس، و في الآخر جعل المتعلّق اللّه تعالى.
و في حقّ الناس قد يكون رفعه و وضعه بيد الناس، كموارد الغصب
[١] مختارات الأصول: ج ٢ ص ١٨٩.