بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٩٤ - العموم المطلق
لتعارضهما في النحوي العادل، و تفارقهما في النحوي الفاسق، و في العادل غير النحوي من سائر أصناف العلماء، و في مورد تعارضهما و هو: النحوي العادل، يتساقطان على المشهور، و يبقى النحوي الفاسق يخصّص به العلماء، فيبقى وجوب إكرام العلماء للجميع سوى النحوي الفاسق.
ب- و إن لم يكن بين الخاصّين- في أنفسهما- تعارض:
١- فالضرب الأوّل: ما لم يلزم من تخصيص العام بهما محذور، و لا تتغيّر النسبة، فلا إشكال في تخصيص العام بالخاصّين جميعا، مرّة واحدة، أو مرّتين، مثل: أكرم العلماء- و لا تكرم النحويين- و لا تكرم فسّاق العلماء. لوجود ملاك التخصيص- بلا محذور- في الجميع.
٢- و الضرب الثاني: ما إذا خصّص العام بهما لزم محذور فناء العام، أو تخصيص الأكثر مثل: أكرم العلماء- و لا تكرم عدول العلماء- و لا تكرم فسّاق العلماء. و مثل: أكرم العلماء- و لا تكرم فسّاق العلماء- و لا تكرم المتزوّج من العلماء. حيث يبقى فرد نادر من العلماء يجمع الوصفين: العدالة، و العزوبة، و اطلاق العموم و إرادة النادر مستهجن يصان كلام الحكيم عن إرادة مثله، فلا يكون للعام ظهور في العموم.
و في مثل ذلك يقع التعارض بين العام من جانب، و بين الخاصين جميعا.
و حينئذ يدور الأمر بين التخصيص بهما و هو باطل، للفناء، أو تخصيص الأكثر.
و بين التخصيص بأحدهما و طرح الآخر و هو ترجيح بلا مرجّح، علما بأنّ هذا في الواحد المعيّن، و أمّا المردّد، فإنّه- مضافا إلى أنّه لا وجود له خارجا، فلا يصحّ حمل شيء عليه، و إن تقدّم غير مرّة منّا: عدم قبول هذا الاستدلال- لا