بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣١٣ - المورد الخامس
و مثل الشيخ الأنصاري ; إذ يجمع بهذا الجمع لا بدّ أنّ نظره إلى أنّه جمع عرفي يفهمه العرف و يستظهره من الخبرين.
المورد الثالث
و منها: ما يمكن فيه جمعان، يعني: يساعد العرف بعد ملاحظة الطرفين على الجمع بينهما بوجهين، فقد نقل الشيخ ; أيضا في بحث الغناء و موضوعه عن المحقّق السبزواري و قال: «و الموجود فيها (أي: في الكفاية) بعد ذكر الأخبار المتخالفة جوازا و منعا في القرآن و غيره: أنّ الجمع بين هذه الأخبار يمكن بوجهين» [١] ثمّ نقل الشيخ الوجهين.
المورد الرابع
و منها: ما يجمع بين المتعارضين- بدوا- بالعمل بهما جميعا، و الغاء التعيين الذي هو ظاهر كلّ واحد منهما، فقد ذكر الشيخ ; في مسألة مجهول المالك، بالنسبة إلى أدلّة التصدّق به، و بالنسبة إلى أدلّة الدفع إلى الحاكم الشرعي، قال: «و قد يقال: إنّ مقتضى الجمع بينه و بين دليل ولاية الحاكم هو التخيير بين الصدقة و الدفع إلى الحاكم، فلكلّ منهما الولاية ...» [٢].
المورد الخامس
و منها: الجمع بتقديم ما ظرفه الشكّ على ما موضوعه الشكّ، كتقديم
[١] المكاسب: ص ٣٨ بخطّ طاهر.
[٢] المكاسب: ص ٧١ بخطّ طاهر.