بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٣٩ - مع عدم الترجيح
به، و هو مسرح الاحتياط.
و وجه التوقّف:
أ- إنّه قول بغير علم، فيدخل في قوله تعالى: وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ [١] صرّح بذلك العلّامة المجلسي (قدّس سرّه) في البحار [٢].
ب- و لأنّه من الشبهة التي أمرنا بالتوقّف فيها، و قد تقدّم أخباره في البراءة [٣].
٢- التساقط، لما تقدّم في أدلّة التساقط مطلقا، و تكون النتيجة المعبر إلى الأصول العملية، و هي قد توافق الاحتياط، و قد تخالفه، حسب اختلاف الموارد.
٣- التخيير، و وجوب العمل بأحدهما لا على التعيين، لأدلّة التخيير مطلقا السابقة.
أقول: إن تمّ المصير إلى التخيير ببناء العقلاء و نحوه، فلا تصل النوبة إلى الأوّلين، و إلّا فإن تمّ التساقط للأدلّة العقلية أو العقلائية فلا توقّف، و إلّا فالتوقّف.
و الحاصل: إنّ التوقّف مورده بعد عدم تمامية الاحتمالين الآخرين، فتأمّل.
[١] الإسراء: ٣٦.
[٢] البحار: ج ١٠٨ ص ١١٢ طبعة طهران.
[٣] البحار: ج ٢ ص ٢٥٨، الباب ٣١.