الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٩٨
..........
مصعب بن عمير فتى مكة شبابا و جمالا و سنّا و كان أبواه يحبانه، و كانت أمه تكسوه أحسن ما يكون من الثياب، و كان أعطر أهل مكة يلبس الحضرمىّ من النّعال [١]
و ذكر أن منزله كان على أسعد بن زرارة، منزل بفتح الزاى، و كذلك كل ما وقع فى هذا الباب من منزل فلان على فلان، فهو بالفتح، لأنه أراد المصدر، و لم يرد المكان، و كذا قيده الشيخ أبو بحر بفتح الزاى، و أما أمّ قيس بنت محصن المذكورة فى هجرة بنى أسد، فاسمها آمنة و هى أخت عكاشة، و هى التي ذكرت فى الموطأ و أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).
أول جمعة:
فصل: و ذكر أول من جمّع بالمدينة، و هو أبو أمامة، و ذكر غيره أن أن أول من جمّع بهم مصعب بن عمير، لأنه أول من قدم المدينة من المهاجرين، ثم قدم بعده ابن أمّ مكتوم، و قد ذكرنا فى أول الكتاب من جمع فى الجاهلية بمكة فحطب و ذكّر و بشّر بمبعث النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، و حضّ على اتباعه، و هو كعب بن لؤيّ [٢] و يقال: إنه أول من سمى العروبة الجمعة، و معنى العروبة الرحمة فيما بلغنى عن بعض أهل العلم، و كانت قريش تجتمع إليه فيها فيما حكى الزبير ابن بكار، فيخطبهم، فيقول: أما بعد فاعلموا و تعلّموا إنما الأرض للّه مهاد،
[١] نسبة إلى حضرموت، و هى نعال ملسنة.
[٢] و سبق تعليقى على ذلك.