الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٩٥
..........
منّيتنا الودّ يا أفنون مظنونا [١]
أو نحو هذا اللفظ. و الأفنون: الغصن الناعم، و الأفنون أيضا العجوز الفانية، و أفنون هو الذي يقول:
لو أننى كنت من عاد و من إرم* * * غذىّ بهم و لقمان و ذى جدن
لما وقوا بأخيهم من مهوّلة* * * أخا السّكون و لا جاروا عن السّنن
أنّى جزوا عامرا سوءى بفعلهم* * * أم كيف يجزوننى السّوأى من الحسن
أم كيف ينفع ما تعطى العلوق به* * * رئمان أنف إذا ما ضنّ باللّبن [٢]
[١] فى سمط اللآلئ:
منيتنا الود يا مضنون مضنونا* * * أزماننا إن للشبان أفنونا
و بعض الشطرة الأخيرة فى الاشتقاق لابن دريد. انظر ص ٦٨٤ السمط، ص ٢٣٦ الاشتقاق
[٢] البيت الأول فى اللسان، و فيه: «و لقمانا و ذا جدن» و فى المفضليات للضبى ص ٣٠ ح ٢ ط ١٣٢٤ ه، و فى البيان و التبيين ح ٢ ص ٩ ط ١٣٦٧ ه «ربيت فيهم، و من لقمان أوجدن» و عدّه القصيدة فى المفضليات تسعة أبيات، و منها فى البيان أربعة الأبيات التي ذكرها السهيلى، و منها فى أمالى القالى البيت الثالث و الرابع ص ٥١ ح ٢ ط ٢، و فى سمط اللآلى ورد قبل البيت الثالث بيتان آخران. و فى البيان و التبيين عن رئمان «أصله: الرقة و الرحمة و الرؤم أرق من الرءوف، فقال: «رئمان أنف، كأنها تبر ولدها بأنفها و تمنعه اللبن» ص ٩ ح ٢ و فى مغنى اللبيب لابن هشام ورد البيتان الثالث و الرابع. و فيه عن العلوق:
الناقة التي علق قلبها بولدها، و ذلك أنه ينحر، ثم يحشى جلده تبنا، و يجعل بين يديها لتشمه، فتدر عليه، فهى تسكن إليه مرة و تنفر عنه أخرى، و هذا البيت ينشد لمن يعد بالجميل، و لا يفعله، لانطواء قلبه على ضده» هذا و قد نقل عن الكسائى أنه يرى رفع رئمان على أنها بدل من ما، كما يرى نصبها بتعطى، و جرها على أنها بدل من الهاء، أما الأصمعي و ابن الشجرى فينكران الرفع. أنظر-