الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٩٢
..........
على بن أبى طالب يرفعه، و روى أيضا أن لها فى التوراة أحد عشر اسما:
المدينة و طابة و طيبة و المسكينة و الجابرة و المحبّة و المحبوبة و القاصمة و المجبورة و العذراء و المرحومة [١]، و روى فى معنى قوله: وَ قُلْ رَبِ
[١] فى تسميتها روى مسلم عن جابر بن سمرة قال: كان الناس يقولون:
يثرب و المدينة، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- إن اللّه عز و جل سماها: طابة.
و عن زيد بن ثابت أن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- قال: إنها طيبة، و إنها تنفى الخبت، كما تنفى النار خبث الفضة «مسلم أيضا»
و عن أحمد: من سمى المدينة، فليستغفر اللّه عز و جل، هى طابة، هى طابة
و قال الأزهرى: كره ذكر الثرب، لأنه فساد فى لسان العرب
و يرى ابن فارس و قطرب أن المدينة من دان إذا أطاع، فتكون الميم زائدة، و قيل من مدن بالمكان إذا أقام به، فتكون الميم أصلية و جمعها مدن بضم الدال و إسكانها و مدائن و ترك الهمزة أفصح، و النسب إلى المدينة مدنى، و إلى مدينة المنصور مدينى، و إلى مدائن كسرى: مدائنى و قيل: مدنى إذا نسبت الرجل و الثوب. أما الطير فمدينى. و الطاب و الطيب لغتان بمعنى. و حديث كعب رواه ابن زبالة و ما أضعفه.
و قد ذكرت لها أسماء أخرى منهما: طيبة بتشديد الياء، و المطيبة بتشديد الياء مع فتحها، و الدار و الهذراء- لشدة حرارتها-، و الحبيية، و مدخل صدق، و دار السنة، و دار الهجرة، و البلاط، و الإيمان، و يندر، و يندد و البحرة و البحيرة. و قد غالى السمهودى فذكر لها أكثر من تسعين اسما «راجع ص ٢٣٢ إعلام الساجد ص ٧ وفاء الوفا للسمهودى، ص ٦٢٠ القرى للمحب الطبرى.
و قد اختلف فى يثرب- كما قال ابن دقيق العيد فى شرح الإمام-: هل هو اسم يرادف المدينة، أو هو اسم لقطر محدود، و المدينة فى ناحية منه؟ و عن