الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٠٧
..........
و زاد فى روايته أن زينب اليهودية أعانت لبيد بن الأعصم على ذلك السحر، مع أن الأخذة فى الغالب من عمل النساء و كيدهن.
إسلام عبد اللّه بن سلام سلام هو بتخفيف اللام، و لا يوجد من اسمه سلام بالتخفيف فى المسلمين لأن السّلام من أسماء اللّه، فيقال عبد السّلام، و يقال سلّام بالتشديد، و هو كثير، و إنما سلام بالتخفيف فى اليهود، و هو والد عبد اللّه بن سلام منهم.
ذكر فيه قول عمته خالدة أ هو النبيّ لذى كنا نخبر أنه يبعث مع نفس الساعة، و هذا الكلام فى معنى قوله (عليه السلام): إنى لأجد نفس الساعة بين كتفى، و فى معنى قوله: نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ و من كان بين يدى طالبه، فنفس الطالب بين كفتيه [١]، و كأن النّفس فى هذا الحديث
- الزوجية و المودة و الرحمة و غيرها، و شر و ضرر هذا فى الناس أكثر جدا من شر من يقولون: إنهم سحرة» ص ٥٧١ التفسير القيم ط ١. و قيل عن تأنيث النفاثات أن المراد: النفوس: أقول: و هذا هو الأوفق، و ليعم كل نافث و نافثة.
[١] فسر ابن الأثير القول بقوله: أى بعثت و قد حان قيام الساعة و قرب ..
فأطلق النفس على القرب، و قيل معناه أنه جعل للساعة نفسا كنفس الإنسان، أراد: أنى بعثت فى وقت قريب منها أحس فيه بنفسها كما يحس بنفس الإنسان إذا قرب منه، يعنى: بعثت فى وقت بانت أشراطها فيه، و ظهرت علاماتها، و يروى فى نسم الساعة. و فى الترمذى «بعثت فى نفس الساعة، فسبقتها، كما سبقت هذه، و أشار بإصبعه السبابة و الوسطى».