الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٥٦
..........
أبا الهيثم بن التّيّهان، و قد ذكرنا اسمه و اسم أبيه، و ما قيل فى نسبه فى ذكر العقبة الأولى [١].
و ذكر قطبة بن عامر، و القطبة فيما ذكر أبو حنيفة واحدة القطب، و هى شوكة [٢]. مدحرجة فيها ثلاث شويكات، و هى تشبه حسك السّعدان، و قد بان بنعت أبى حنيفة له أنه الذي نسميه ببلادنا حمّص الأمير. و القطبة:
طرف النّصل.
و ذكر ذكوان بن عبد قيس، و نسبه إلى عامر بن زريق بن عامر بن زريق بن رواحة بن غضب بن جشم، و الغضب فى اللغة: الشديد الحمرة [٣]، و جشم معدول عن جاشم، و هو من جشمت الأمر [تكلفته على مشقة] كما عدلوا عمر عن عامر [٤] و قد أملينا جزءا فى أسرار ما ينصرف، و ما لا ينصرف
[١] ما زدته فى السيرة من نسب معن بن عدى و غيره من الإصابة.
[٢] القطبة ضرب من النبات يذهب حبالا على الأرض طولا، و له زهرة صفراء، و شوكته إذا أحصد و يبس يشق على الناس أن يطئوها، مدحرجة كأنها حصاة. و الحسك: نبات له ثمرة خشنة تتعلق بأصواف الغنم و أوبار الإبل، و منه حسك السعدان، و السعدان: نبت من أفضل مراعى الإبل، و منه: مرعى، و لا كالسعدان، و له شوك تشبه به حلمة الثدى. و هذا المثل يضرب للشىء بفضل على أقرانه
[٣] فى الاشتقاق: الغضب: الأحمر الغليظ، و الغضبة الصخرة الخشنة ص ٤٦١.
[٤] فى الاشتقاق: و من قولهم: جشمت إليك هذا الأمر، أى: تحملت ثقلة، و جشم البعير: صدره و كلكه» ص ٢٥٢.