الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٨٩
..........
و يقال لثمره الممتع و هو فنعلل أدغمت النون فى الميم و ظاهر قول سيبويه:
أنه فعلل و أنه مما لحقته الزيادة بالتضعيف، و القول الأول يقوّيه أن مثله الهندلع [١]، و هو نبت و تتخذ من هذا الشجر القسىّ كما تتخذ من النّبع و الشوط و الشريان و السراء و الأشكل، و دخان التنضب، ذكره أبو حنيفة فى النبات.
و قال الجعدىّ:
كأنّ الغبار الذي غادرت* * * ضحيا دواخن من تنضب
شبه الغبار بدخان التنضب لبياضه. و قال آخر [عقيل بن علقة المرّى]:
[١] اسم بقلة، و يقول ابن جنى فى المنصف إن الأسماء الخماسية تجيء على أربعة أمثلة و خامس لم يذكره سيبويه «فعلل و فعلل و فعللل و فعلل ...
و الخامس الذي لم يذكره سيبويه فعللل، و هو هندلع، و قالوا: هو اسم بقلة، و من ادعى ذلك احتاج أن يدل على أن النون من الأصل» ص ٣٠ ح ١.
و فى شرح الشافية عن أوزان الاسم الخماسى: «و زاد محمد بن السرى فى الخماسى خامسا، و هو الهندلع لبقلة، و الحق: الحكم بزيادة النون لأنه إذا تردد الحرف بين الأصالة و الزيادة و الوزنان باعتبارهما نادران فالأولى: الحكم بالزيادة لكثرة ذى الزيادة كما يجىء، و لو جاز أن يكون هندلع فعللا لجاز أن يكون كنهبل فعلا و ذلك خرق لا يرقع فتكثر الأصول» ص ٤٩ ح ١ .. و الكنهبل بفتح الباء و ضمها: شجر عظام و هو من العضاه و يقول سيبويه إن النون فيه زائدة لأنه ليس فى الكلام على مثال سفرجل بضم الجيم.
و يقول الخشنى: «التناضب بضم الضاد. يقال: هو اسم موضع، و من رواه بالكسر، فهو جمع تنضب، و هو شجر واحدته: تنضبة، و قيده الوقشى؛ التناضب بكسر الضاد».