الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٢٦
..........
حين رأى رجلا طوله شبران على بردعة رحله [فأخذ السوط فأتاه]، فقال:
ما أنت؟ فقال أزبّ، قال: و ما أزبّ؟ قال: رجل من الجن؛ فضربه على رأسه بعود السوط، حتى باص، أى هرب، و قال يعقوب فى الألفاظ: الأزبّ:
القصير. و حديث ابن الزبير ذكره العتبىّ فى الغريب، فاللّه أعلم أى اللفظين أصح؟ و ابن أزيب فى رواية ابن هشام يجوز أن يكون فعيلا من الإزب [١] أيضا، و الأزيب: البخيل، و أزيب: اسم ريح من الرياح الأربع [٢]، و الأزيب الفزع أيضا [٣]، و الأزيب: الرجل المتقارب المشى [٤]، و هو على وزن أفعل، قاله صاحب العين، و يحتمل أن يكون ابن أزيب من هذا أيضا، و أما البخيل فأزيب على وزن فعيل لأن يعقوب حكى فى الألفاظ: امرأة أزيبة [٥]
[١] الإزب فى اللسان فى مادة أزب فتكون على وزن فعل: و معناها اللئيم و الدقيق المفاصل الضاوى يكون ضئيلا. و الإزب من الرجال: القصير الغليظ و القصير الذميم؟؟؟. و قد جعل اللسان أزب فى ماده أزب، و قال عن الإزب فى الحديث: هو الشيطان اسمه؛ أزب العقبة، و هو الحية أما عن الأزب فى مادة زبب، فهو الكثير الشعر
[٢] جعلها القاموس و اللسان و ابن فارس فى معجمه فى مادة زيب فتكون على وزن أفعل، و قال عنها إنها الجنوب فى لغة هذيل: أو هى الريح النكباء التي تجرى بين الصبا و الجنوب.
[٣] فى مادة زيب فى القاموس و اللسان فوزنها: أفعل.
[٤] هى كالتى قبلها فى المادة و الوزن.
[٥] جعلها اللسان فى مادة زيب و هى إزيبة فتكون: إفعلة بكسر الهمزة و سكون الفاء و فتح العين و تضعيف اللام مع فتح، و هكذا ضبطها اللسان و القاموس، و فى معجم مقاييس اللغة لابن فارس: «و قال الخليل: الإزب:
الدقيق المفاصل، و يقال هو البخيل».