الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٧٦
..........
..........
فى عجائب الأمصار»: «و مسجد النبيّ «ص» مستطيل غير مربع يزيد طوله على عرضه مائة ذراع، و سماء المسجد منقوشة مدهونة محفورة مذهبة كلها على عتب منقوشة على أعمدة خرز أسود بعضه على بعض ملبسة بالجيار، و هو ليس على أقواس إلا ما كان إلى الصحن، فانه أقواس معقودة وجوهها منزولة بالفسيفساء على أعمدة من خرز ملبسة بالجيار و الأعمدة التي إلى صحن المسجد هى أقصر من التي عليها سماء المسجد، و تلك الأقواس التي إلى صحن المسجد مغلقة بشرا جيب الساج، مقدم المسجد خمس بلاطات معترضة، و مؤخره مثل ذلك، و مجنبة المسجد الشرقية فيها ثلاث بلاطات معترضة، و مجنبته الغربية أربع بلاطات، و من مقدم المسجد إلى الصحن أحد عشر قوسا، و كذلك من مجنبته الأخرى.
و طول المسجد من ركن منار بلال- رضى اللّه عنه- و هو الذي بإزاء قبر النبيّ «ص» إلى ركن مؤخره، و عرضه من باب جبريل (عليه السلام)، و هو الذي بإزاء قبر النبيّ «ص» إلى باب الرحمة التي بجنب دار السيدة مائة و سبعون ذراعا» ص ٣٧ ط ١٩٥٨ نشر و تعليق الدكتور سعد زغلول عبد الحميد.
حجرات أزواج النبيّ «ص»: يقول الذهبى فى بلبل الروض: لم يبلغنا أنه (عليه السلام) بنى له تسعة أبيات حين بنى المسجد، و لا أحسبه بعد ذلك. إنما كان يريد بيتا واحدا حينئذ لسودة أم المؤمنين، ثم لم يحتج إلى بيت آخر حتى بنى بعائشة فى شوال سنة اثنتين، و كأنه (عليه السلام) بناها فى أزمان مختلفة» ص ٢٢٤ أعلام الساجد.
و فى رواية أنه لما انصرف النبيّ «ص» من خيبر و زاد فى مسجده البنية الثانية ضرب الحجرات ما بين القبلة إلى الشام، و لم يضربها غربية، و كانت خارجة من المسجد مديرة به إلا من الغرب. و كانت لها أبواب فى المسجد.
و سائر الروايات غير ما ذكر السهيلى تقرر أن أبواب بيوت زوجات النبيّ كانت مستورة بالمسوح، و قال ابن عطاء عن أبيه: و كانت بيوت أزواج النبيّ «ص» يقوم الرجل فيمس سقف البيت، و الحجرات سقف عليها المسوح، و قد وصف عطاء الخراسانى حجرات أزواج النبيّ بأنها كانت من جريد على أبوابها المسوح