الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٦٤
..........
و ذكر فيه قول الرجل لعمّار: قد سمعت ما تقول يا ابن سميّة. قال ابن هشام: و قد سمى ابن إسحاق الرجل، و كره ابن هشام أن يسميه كى لا يذكر أحد من أصحاب رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- بمكروه، فلا ينبغى إذا البحث على اسمه.
سمية أم عمار:
و سميّة: أم عمار و قد تقدم التعريف بها فى الهجرة الأولى و نبهنا على غلط ابن قتيبة فيها فإنه جعلها و سميّة أمّ زياد واحدة و سميّة أم زياد كانت للحارث بن كلدة المتطبّب، و الأولى: مولاة لبنى مخزوم و هى سميّة بنت خباط [١]، كما تقدم، و كان أهدى سميّة إلى الحرث رجل من ملوك اليمن: يقال له أبو جبر، و ذلك أنه عالجه من داء كان به فبرئ، فوهبها له، و كانت قبل أبى جبر لملك من ملوك الفرس وفد عليه أبو جبر، فأهداها إليه الملك ذكره ابن قتيبة [٢]، و فى جامع معمر بن راشد أن عمارا كان ينقل فى بنيان المسجد لبنتين، لبنة
[١] فى الإصابة: سمية بنت خباط بمعجمة مضمومة، و موحدة ثقيلة، و يقال:
بمثناة- أى ياء- تحتانية، و عند الفاكهى: سمية بنت خبط بفتح أوله بغير ألف كانت سابعة سبعة فى الإسلام. و ما يذكره السهيلى ذكره أبو عمر. أما سمية أم زياد فذكرها ابن حجر فى القسم الثالث، او قال: و لم يرد ما يدل على أنها رأت النبيّ «ص» و أنها ولدت للحارث بن كلدة التي كان يطؤها بملك اليمين: نافعا و نفيعا. فانتفى منه لأنه رآه أسود، ثم وهبها لزوجته، فزوجتها عبدا روميا لها، فولدت له زيادا فأعتقته صفية زوجة الحارث.
[٢] فى الإصابة أن الكوى اليشكرى سبى سمية من الروم، ثم وهبها للحارث ابن كلدة و وهم ابن قتيبة هذا هو فى كتابه المعارف ص ٧٦ ط ١٣٠٠ ه.