الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٤٢
واحدة، لا يسالم مؤمن دون مؤمن فى قتال فى سبيل اللّه، إلا على سواء و عدل بينهم، و إن كلّ غازية غزت معنا يعقب بعضها بعضا، و إن المؤمنين يبيء بعضهم على بعض بما نال دماءهم فى سبيل اللّه، و إن المؤمنين المتقين على أحسن هدى و أقومه؛ و إنه لا يجير مشرك ما لا لقريش، و لا نفسا، و لا يحول دونه على مؤمن، و إنه من اعتبط مؤمنا قتلا عن بيّنة فإنه قود به إلا أن يرضى ولىّ المقتول، و إن المؤمنين عليه كافة، و لا يحلّ لهم إلا قيام عليه، و إنه لا يحلّ لمؤمن أقرّ بما فى هذه الصحيفة، و آمن باللّه و اليوم الآخر، أن ينصر محدثا، و لا يؤويه؛ و أنه من نصره أو آواه فان عليه لعنة اللّه و غضبه يوم القيامة، و لا يؤخذ منه صرف و لا عدل، و إنكم مهما اختلفتم فيه من شيء فإن مردّه إلى اللّه عزّ و جلّ، و إلى محمد (صلى الله عليه و سلم)، و إن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين، و إن يهود بنى عوف أمّة مع المؤمنين، لليهود دينهم، و للمسلمين دينهم، مواليهم و أنفسهم، إلا من ظلم و أثم، فانه لا يوتغ إلا نفسه، و أهل بيته، و إن ليهود بنى النّجّار مثل ما ليهود بنى عوف، و إن ليهود بنى الحارث مثل ما ليهود بنى عوف، و إن ليهود بنى ساعدة مثل ما ليهود بنى عوف، و إن ليهود بنى جشم مثل ما ليهود بنى عوف، و إن ليهود بنى الأوس مثل ما ليهود بنى عوف، و إن ليهود بنى ثعلبة مثل ما ليهود بنى عوف، إلا من ظلم و أثم، فانه لا يوتغ إلا نفسه و أهل بيته، و إن جفنة بطن من ثعلبة كأنفسهم؛ و إن لبنى الشّطيبة مثل ما ليهود بنى عوف، و إن البرّ دون الإثم، و إن موالى ثعلبة كأنفسهم؛ إن بطانة يهود كأنفسهم؛ و إنه لا يخرج منهم أحد إلا بإذن محمد (صلى الله عليه و سلم)، و إنه لا ينحجز على ثار
..........