الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٩٢
..........
حين نزول المهاجرين عليه مسلما فى قول الواقدى بل تأخر إسلامه، حتى خرج رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- إلى بدر، قال خبيب: فخرجت معه أنا و رجل من قومى، و قلنا له: نكره أن يشهد قومنا مشهدا لا نشهده معهم، فقال:
أسلمتما؟ فقلنا: لا، فقال: ارجعا، فإنا لا نستعين بمشرك.
و خبيب هو الذي خلف على بنت خارجة بعد أبى بكر الصديق، و اسمها:
حبيبة، و هى التي يقول فيها أبو بكر عند وفاته: ذو بطن بنت خارجة أراها جارية [١]، و هى: بنت خارجة بن أبى زهير [٢]، و الجارية: أم كلثوم بنت أبى بكر، مات خبيب فى خلافة عثمان، و هو جدّ خبيب بن عبد الرحمن، الذي يروى عنه مالك فى موطّئه.
أبو كبشة و ذكر أنسة و أبا كبشة فى الذين نزلوا على كلثوم بن الهدم، فأما أنسة مولى رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)، فهو من مولّدى السّراة، و يكنى:
أبا مسروح، و قيل: أبا مشرح شهد بدرا و المشاهد كلّها مع رسول اللّه
[١] فى الإصابة: ما أظنها إلا أنثى. غير أن إيمان أبى بكر، و تدبره العظيم للقرآن يمنعان من أن نظن بأبى بكر مثل هذا فالقرآن يقول عن اللّه سبحانه فى أمور الغيب التي يعلمها: وَ يَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ.
[٢] فى الإصابة: بنت خارجة بن زيد أو بنت زيد بن خارجة. و فى ترجمته هو ذكر: زيد بن خارجة بن زيد بن أبى زهير بن مالك بن امرئ القيس ابن ثعلبة بن كعب بن الخزرج.