الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٦٥
..........
حديث سويد بن صامت:
فصل: ذكر حديث سويد بن صامت و شعره، و فى الشعر:
و بالغيب مأثور على ثغرة النّحر
يعنى السيف، و مأثور: من الأثر و هو: فرند [١] السيف، و يقال فيه:
أَثر و إِثر. قال الشاعر:
جلاها الصّيعلون فأخلصوها* * * خفاقا كلّها يتقى بأثر [٢]
أراد: يتّقى، و سويد: هو: الكامل، و هو ابن الصّلت بن حوط
[١] جوهر السيف و وشيه و السيف نفسه.
[٢] البيت أنشده عيسى بن عمر لخفاف بن ندبة.
و قبل البيت:
و لم أر قبلهم حيا لقاحا* * * أقاموا بين قاصية و حجر
رماح مثقف حملت نصالا* * * يلحن كأنهن نجوم بدر
انظر ص ١٢٥ ج ٢ الأمالى للقالى ط ٢، ص ٧٥٢ سمط اللآلى للقالى
و المعنى: إذا نظر الناظر إليها اتصل شعاعها بعينه، فلم يتمكن من النظر إليها فذلك اتقاؤها بأثرها و الأصمعي لا يعرف فى الأثر إلا الفتح يقال: سيف مأثور أى فى متنه أثر، و قيل هو الذي يقال إنه يعمله الجن، و ليس من الأثر الذي هو الفرند. قال ابن سيدة: و عندى أن المأثور مفعول لا فعل له كما ذهب إليه أبو على فى المفئود الذي هو الجبان