الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٢١
..........
فنصب قلائصنا بالإضمار الذي جعله الفارسى ناصبا للإزار.
ترجمة البراء:
و البراء بن معرور يكنى أبا بشر بابنه بشر بن البراء، و هو الذي أكل مع رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- من الشاة المسمومة [١]، فمات و معرور اسم أبيه، معناه: مقصود يقال: عرّه و اعترّه إذا قصد [٢]، و البراء هذا ممن صلّى رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- على قبره [٣] بعد موته و كبّر أربعا، و فى هذا الحديث الصلاة على القبر، و قد رويت من ستّ طرق عن النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- قاله أحمد بن حنبل، و ذكرها كلّها أبو عمر فى التمهيد، و زاد ثلاث طرق لم يذكرها ابن حنبل، فهى إذا تروى من- تسع طرق أعنى أن- تسعة من الصحابة رأوا صلاته (عليه السلام) على القبر، فمنهم ابن عباس، و أنس ابن مالك و بريدة، و أبو هريرة، و زيد بن ثابت، و عامر بن فهيرة و أبو قتادة الأنصاري، و سهل بن حنيف، و عبادة بن الصامت، و حديثه مرسل، و أصحها إسنادا حديث ابن عباس و أبى هريرة.
و الهدم الهدم و ذكر قول النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- للمبايعين له: بل الدّم الدّم و الهدم الهدم، و قال ابن هشام: الهدم بفتح الدال. قال ابن قتيبة: كانت
[١] شهد بشر العقبة و بدرا و ما بعدها، و مات بعد خيبر.
[٢] فى اللسان: عره يعره عرا و اعتره، و اعتر به: إذا أتاه، فطلب معروفه.
[٣] هذا لأنه مات- كما قيل- قبل قدوم النبيّ «ص» بشهر.