الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٩٢
أ تفخر بالكتّان لمّا لبسته* * * و قد تلبس الأنباط ريطا مقصّرا
فلا تك كالوسنان يحلم أنّه* * * بقرية كسرى أو بقرية قيصر
و لا تك كالثّكلى و كانت بمعزل* * * عن الثّكل لو كان الفؤاد تفكّرا
و لا تك كالشّاة التي كان حتفها* * * بحفر ذراعيها فلم ترض محفرا
و لا تك كالعاوى فأقبل نخره* * * و لم يخشه سهما من النّبل مضمرا
فإنّا و من يهدى القصائد نحونا* * * كمستبضع تمرا إلى أهل خيبرا
و ذكر فى أنساب المبايعين له فى العقبة الأولى فى بنى سلمة منهم: سادرة ابن تزيد بن جشم، و تزيد بتاء منقوطة باثنتين من فوق، و لا يعرف فى العرب تزيد إلا هذا، و تزيد بن الحاف بن قضاعة، و هم الذين تنسب إليهم الثياب التزيدية، و أما سلمة بكسر اللام، فهم من الأنصار سمى بالسّلمة واحدة السّلام، و هى الحجارة، قال الشاعر:
ذاك خليلى و ذو يعاتبنى* * * يرمى ورائى بالسّهم و السّلمة [١]
و فى جعفّى: سلمة بن عمرو بن دهل بن مروان بن جعفّى و فى جهينة سلمة
[١] فى اللسان: أنشد أبو عبيد فى السلمة:
ذاك خليلى و زد يعاتبنى* * * يرمى ورائى بامسهم وا امسلمة
و أراد: و السلمة، و هى من لغات حمير قال ابن برى هو: البجير بن عفة الطائى، قال: و صوابه:
و إن مولاى ذد يعاتبنى* * * لا احنة عنده، و لا جرمة
ينصرنى منك غير معتذر* * * يرمى ورائى بامسهم و امسلمه