الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٢٣
..........
و قال: سيقول بلفظ الاستقبال لتقدم العلم القديم بأنهم سيقولون ذلك، أى: لم آمركم بتحويلها إلا و قد علمت أن سيقولون ما قالوه، و قد ذكرنا فى حديث الهجرة، قصة البراء بن معرور فوائد فى معنى تحويل القبلة، فلتنظر هنالك [١] و أنشد فى تفسير الشطر بيت ابن أحمر:
تعدو بنا شطر جمع و هى عاقدة* * * قد قارب العقد من إيفادها الحقبا
و ألفيت فى حاشية الشيخ على هذا البيت ما هذا نصه. قال من إيفادها:
من إشرافها، كذا قال محمد بن عبد اللّه البرقي، و قال كارب موضع قارب، و وقع فى شعر ابن أحمر:
تعدو بنا عرض جمع و هى موقدة* * * قد قارب الغرض من إيفادها الحقبا
تعدو: من العدو بنا و برحلى: يعنى غلامه. عرض جمع: يعنى مكة، و عرض أحب إلى، و عرض: كثرة الناس، عن الأصمعي، و موفدة، أى:
- و يرى السدى أنهم المنافقون. و يقول ابن كثير قولة حق: و الآية عامة فى هؤلاء كلهم.
و فى البخاري أنه صلى ستة عشر شهرا أر سبعة عشر شهرا، و كذلك فى مسلم و عند ابن أبى حاتم. و يحكى القرطبى فى تفسيره عن عكرمة و أبى العالية و الحسن البصرى أن التوجه إلى بيت المقدس كان باجتهاده (عليه السلام)، و يرى ابن عباس و غيره أن التوجه كان بأمر اللّه. و قد سبق ذكر شيء عن هذا.
[١] يقول البيضاوى: و فائدة تقديم الإخبار به: توطين النفس و إعداد الجواب.